الشيخ الأميني
300
الغدير
حديث الاحتجاج صحيحا وأخرجه الدارقطني كما في الإصابة 75 ، ويرى ابن أبي الحديد استفاضة كلا الحديثين النبوي والمناشدة العلوية فقال في شرحه 2 ص 448 . فقد جاء في حقه الخبر الشائع المستفيض : إنه قسيم النار والجنة ، وذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين : أن قوما من أئمة العربية فسروه فقالوا : لأنه لما كان محبه من أهل الجنة ومبغضه من أهل النار . كان بهذا الاعتبار قسيم النار والجنة . قال أبو عبيد : وقال غير هؤلاء : بل هو قسيمها بنفسه في الحقيقة يدخل قوما إلى الجنة وقوما إلى النار ، وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيرا هوما يطابق الأخبار الواردة فيه : يقول للنار : هذا لي فدعيه ، وهذا لك فخذيه . م - وذكره القاضي في الشفا : إنه قسيم النار . وقال الخفاجي في شرحه 3 : 163 : ظاهر كلامه أن هذا مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم قالوا : لم يروه أحد من المحدثين إلا ابن الأثير قال في النهاية : إلا أن عليا رضي الله عنه قال : أنا قسيم النار . يعني أراد أن الناس فريقان : فريق معي فهم على هدى ، وفريق علي فهم على ضلال ، فنصف معي في الجنة ، ونصف علي في النار . إنتهى . قلت : ابن الأثير ثقة ، وما ذكره علي لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ، إذ لا مجال فيه للاجتهاد ، ومعناه : أنا ومن معي قسيم لأهل النار ، أي مقابل لهم ، لأنه من أهل الجنة ، وقيل : القسيم : القاسم كالجليس والسمير ، وقيل . أراد بهم الخوارج ومن قاتله كما في النهاية ] . 8 - قال : جاءت روايات كثيرة في كتبهم [ يعني الشيعة ] إنه [ يعني الإمام المنتظر ] يهدم جميع المساجد ، والشيعة أبدا هم أعداء المساجد ، ولهذا يقل أن يشاهد الضارب في طول بلادهم وعرضها مسجدا . ج 2 ص 23 . ج - لم يقنع الرجل كلما في علبة مكره من زور واختلاق ، ولم يقنعه إسناد ما يفتعله إلى رواية واحدة يسعه أن يجابه المنكر عليه بأنه لم يقف عليه حتى عزاه إلى روايات كثيرة جاءت في كتب الشيعة ، وليته إن كان صادقا [ وأنى ؟ وأين ؟ ] ذكر شيئا من أسماء هاتيك الكتب ، أو أشار إلى واحدة من تلك الروايات ، لكنه لم تسبق له لفتة إلى أن يفتعل أسماء ويضع أسانيد قبل أن يكتب الكتاب فيذكرها فيه . إن الحجة المنتظر سيد من آمن بالله واليوم الآخر ، الذين يعمرون مساجد الله